(السودان / روسيا) … المأمول  ..!

0 22

كتب : إبراهيم عربي 

في الواقع المأمول من زيارة وزير الخارجية السوداني الدكتور علي يوسف الشريف لموسكو اليوم الإثنين العاشر من فبراير 2025 ولمدة (ثلاثة) أيام بدعوة من نظيره المخضرم سيرجي لافروف ، مأمول لها أن تحقق الكثير من المكاسب لمنفعة شعبي البلدين لا سيما وأن السودان مقبل علي مرحلة يتعشم أن تنتهي الحرب وتدخل البلاد في مرحلة جديدة للبناء والإعمار ، وبالتالي مأمول لها أن تدفع بالعلاقات (السودانية – الروسية) لمرحلة الشراكة الإستراتيجية ..!.

علي كل فإن مياها كثيرة قد جرت تحت الجسر ، بذل فيها سفيرا البلدين جهود مشرفة لا سيما سفير السودان بموسكو محمد الغزالي سراج والذي يجد قبولا مشرفا وإحتراما معتبرا من قبل القيادة في موسكو ، أثمرت الجهود بتبادل زيارات المسؤولين لدى البلدين وقد شكلت زيارة رئيس مجلس السيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة وزيارة نائبه بالسيادي مالك عقار عقار علي رأس وفد رفيع ، شكلت قوة دفع كبرى لتطور العلاقات بين البلدين .

ولعل لزيارة وزير الخارجية الروسي لافروف لبورتسودان ومن ثم قائد جهاز الأمن الروسي مبعوثا للرئيس فلاديمير بوتن علي رأس وفد إقتصادي رفيع ، وتبادل زيارات وزراء البلدين في المجالات الإقتصادية وغيرها دفعت جميعها بالعلاقات بين السودان وروسبا لوضع متطور يصب في إطار الشراكة الإستراتيجية .

بلا شك المراقب يلحظ مدى تطور هذه العلاقات لدرجة أن وجدت بلادنا لأول مرة في تاريخها الحماية الروسية داخل أروقة مجلس الأمن الدولي بإستخدام حق النقض (الفيتو) ضد كيد حاملة القلم ومن قبلها أمريكا وحلفاءها الذين لم يجد منهم السودان إلا الضعف والظلم والهوان ،هذا التطور اللافت مطلوب منه أن يستمر لآفاق أرحب ، بالطبع لم يأت هذا التطور من فراغ بل نتيجة عمل وجهد مشترك يضع البلدين أمام تحديات لتحقيق فوائد إضافية دفعا بالعلاقات بين البلدين لتحقيق مكاسب مشتركة (win to win) .

وبالتالي المطلوب والمأمول من زيارة الوزير الدكتور علي يوسف أن تدفع هذه العلاقات بين السودان وروسيا والتي وصلت لمرحلة التطابق في وجهات النظر ، أن تدفع بها للامام لتحقيق الكثير من المطلوبات في مجالات القضايا (الأمنية ، السياسية ، الاقتصادية ،التنموية ، الخدمية والثقافية والإعلامية) ، لا سيما وأن السودان يتميز بموقع إستراتيجي بحري وبري وجوي ، ويمثل بوابة الدخول لقلب أفريقيا ، وقد أصبح مكان مطامع من بعض الدول أرضا وشعبا ، في موقعه وثرواته وموارده ومكتسباته وبالتالي في حاجة لتطور هذه العلاقات للمستوى الإستراتيجي . 

بالطبع نحن في مجال الإعلام والثقافة نطمح لأن تمتد هذه النظرة الثاقبة ليظل الإعلام محور تطور هذه العلاقات بين البلدين لا سيما وأن السودان عضو مهم ومؤسس بإتحاد الإعلاميين الأفارقة وقد تم إختيارة مقرا لمركز إقليمي للتدريب للإتحاد لدول وسط وشرق أفريقيا ويتطلب ذلك بناء شراكة وعلاقات بينية قوية مع المؤسسات ذات الصلة في روسيا .

الرادار .. الإثنين العاشر من فبراير 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.