(البرهان) …  الرسالة وصلت ..!

0 46

كتب : إبراهيم عربي 

حديث رئيس مجلس السيادة الجنرال البرهان القائد العام للقوات المسلحة ، مثلما جاء منقولا صورة وصوت ، بلا شك يختلف عن تأويلات هذه الجهات التي روجت له بشكل مختلف أخرجته عن سياقاته لشيئ في نفسها .

فالحديث بشأن المؤتمر الوطني ، لا يختلف كثيرا عن النقاشات التي ظلت تدور بين قيادات الوطني وكوادره ، وبالتالي أعتقد أن حديث البرهان رسالة مقصود بها مخاطبة الخارج والداخل معا واعتقد وصلت لهذه الجهات .

للأمانة والتاريخ كما ظل يردد زميلنا محجوب حسون (نسأل الله له الحفظ) ،عندما إندلعت الحرب ، وخرجت قيادة المؤتمر الوطني من المعتقلات وقالوا كلمتهم وتوجهوا للميدان مقاتلين في صف القوات المسلحة ، قبل إعلان البرهان التعبئة العامة ، سألتهم لماذا ..؟! ، قالوها (نخشي ألا نجد غدا وطنا نستظل بظله .. نحن مع الوطن أينما جاء النداء من واجب وطني وليست لمصالح ذاتية  ..!) .

وبالتالى اعتقد جاءت هذه الكوكبة لميدان القتال عن قناعة راسخة وهم عارفين نفسهم بعملوا في شنو ولا يحتاجون منا لتوصية فالهم لديهم وطن ..!، ولا ينكر جهدهم إلا مكابر أو من كان في قبله مرض ، وبلاشك هذا جهد وطني خالص وليس لكسب سياسي .

الوطني حزب عريق لا يحتاج منا لمرافعة ، قالت قيادته ومؤسساته وكوادره كلمتها، ولكن إن كان لنا رأي نرجو عدم تشتيت هذه الجهود الكبيرة في الميدان 

وبالتالي أعتقد المزايدة السياسية التي اشار إليها رىيس مجلس السيادة البرهان هي رسالة مفهومة المقصد ..!.

علي كل المتأمل بين ثنايا رسائل رئيس الوطني المفوض مولانا أحمد هارون والبيانات المتعاقبة من المكتب السياسي وأمانة الشباب وكتابات الدكتور أمين حسن عمر وهو أحد المراجع الحزبية للوطني وحامد ممتاز وغيرهم من الزملاء والكتاب يجدها جاءت كلها مكان إتفاق مع ذات مضمون رسائل البرهان وقطعت بإنها ليست لديها النية للمشاركة في الحكومة الإنتقالية وبالطبع موقف مفهوم ومعلن منذ أن أطلقه رئيس الوطني المكلف الدكتور إبراهيم غندور (معارضة مساندة ..!).

فلا غبار أن يشكل البرهان حكومة تصريف أعمال من الكفاءات الوطنية وليست الحزبية وأن تذهب الأحزاب والقوى السياسية جميعها لتجهيز نفسها للإنتخابات ، ومعظم هؤلاء الذين بالقاعة كانوا شركاء للوطني وبالطبع ما يينطبق عليه ينطبق عليهم .

علي كل المعركة لم تنتهي  بعد ولا يزال غبارها يعلو

وأعتقد الوقت غير مناسب للحديث عن عملية سياسية الآن ، لا سيما وأن من هم يقاتلون في صف القوات المسلحة إن كانوا من التيار الاسلامي العريض بما فيهم  شباب وقيادات المؤتمر الوطني أو غيرهم يدركون حساسية الموقف ولذلك الهم هو وطن يتداعى ..!

وبالتالي الأولوية يجب أن تكون لإستكمال العمليات العسكرية ، فالذين يصفقون داخل القاعة يجب أن يعلموا أن أي مشروع للحوار يسبقه وقف الحرب أولا ومن ثم إصلاح العلاقات الإجتماعية التي تهتكت بسبب هذه الحرب ..!.

الرادار .. الأحد التاسع من فبراير 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.