البرهان : الخوف من مجر الحبل ..!.

الرادار : إبراهيم عربي 

1

في تقديري رسالة الرئيس البرهان للرئيس ترامب تؤكد أن حكومة السودان حريصة علي السلام كخيار إسترتيجي ومنفتحة علي الجميع للتفاوض لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في البلاد ، بلا شك رسالة البرهان مهمة وضرورية في هذا التوقيت ، وتجد منا القبول ولكن بحذر شديد قباسا علي تجارب السودان السابقة مع أمريكا (الضايق لدغ الدبيب بيخاف من مجر الحبل ..!) ، فأمريكا دولة عظمى ولها إسترتيجيتها في التحالفات والمصالح المشتركة وفي عهد ترامب أصبحث أكثر براغماتية تركض خلف الثروة ومصالحها بييعا وشراء ..!.

 

رسالة البرهان أكدت أن الأصل في التعايش السلام كخيار إسترتيجي ، ولبست الحرب وبذاتها من أجل السلام المستدام ، ولكنها أكدت تعنت المليشيا وتحالفها وراعيها ومن يساندها من بني جلدتنا تحت كشكشة دولارات إمارات بن زايد الدويلة الوظيفية عميلة اليهود وكيلة بني صهيون ، وبل إصرارهم على المضي في طريق الحرب للوصول لتسوية سلمية لصالح أجندات دولية ليست للشعب السوداني مصلحة فيها .

 

وبالتالي أعرب الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة ، القائد العام للقوات المسلحة السودانية في رسالته عن التزام بلاده بجهود تحقيق السلام التي ترعاها الولايات المتحدة ، وقال أن حكومة السودان مستعدة للعمل بنية صادقة مع جميع الأطراف للتوصل إلى سلام عادل ودائم ، ولكنه شدد على أن السلام المطلوب ، السلام الذي يصون سيادة السودان، ووحدة وسلامة أراضيه ، وكرامة شعبه ، ويضع حد لمعاناة المواطنين، بما يؤسس لمستقبل يسوده الأمن والاستقرار والسلام المستدام .

 

رسالة البرهان تؤكد أن السودان شريك في جهود السلام الأمريكية وليس طرفاً رافضاً لها ، ولكنه لديه ملاحظات وشكوك ومخاوف وتحفظات يجب وضعها في الإعتبار ومنها يجب الوصف الدقيق للحرب بأن ماحدث محاولة إنقلابية فاشلة إستخدمت فيه الدعم السريع مخلب قط لتنفيذ أجندة خارجية وبالتالي أصبحت مليشيا متمردة ، ولها تحالفها ومرتزقتها ومتعاونين معها وبجب عليهم عدم الإفلات من العقاب والجرم والإنتهاكات التي إرتكبوها في حق المواطنين .

 

كما تؤكد الرسالة أن الهدنة لحماية المدنيين وليست لحماية المليشيا ، وبالتالي يجب علي المليشيا الانسحاب من المناطق المدنية وفقا لإتفاق جدة لمناطق محددة ومتفق عليها لتجميع الأسلحة الثقيلة ووقف كل أشكال التسليح مع الرقابة الفاعلة ، ولذلك نرى أهمية وقف الدعم الخارجي للمليشيات ضرورة قصوى لإنهاء الحرب بتجفيف مصادر السلاح والمرتزقة ، وليس الاكتفاء بإدارة نتائج الحرب فحسب ، فالسلام المستدام يستلزم دولة موحدة وجيشا وطنيا واحدا ، والحفاظ على مؤسسات الدولة ورفض شرعنة السيطرة المسلحة، وصولا إلى تحول مدني ديمقراطي يقرره السودانيون عبر إنتخابات حرة ونزيهة برقابة دولية .

 

علي كل تباينت العلاقات مابين السودان وأمريكا في الحقب المختلفة ، وشهدت إضطرابا وعقوبات في فترة حكم الإنقاذ (1989 – 2019) شملت إدراج السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب وفرضت عليه عقوبات إقتصادية (1988 – 2017) ومن ثم عقوبات مالية وتجارية تم بموجبها تجميد الأصول المالية ، ومنعت تصدير التكنولوجيا الأميركية له ، وألزمت الشركات الأميركية والمواطنين الأميركيين، بعدم الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع السودان وبموجبها

خرجت شيفرزن وغيرها وتم حظر ممتلكات (133) من الشركات و(3) من الأفراد السودانيين، وضرب مصنع الشفاء للأدوية القطاع الخاص بالخرطوم وفقا لمعلومات خاطئة بحجة تصنيعه أسلحة كيميائية .

 

وبالتالي فإن رسالة البرهان بناء علي المقترح الأمريكي الذي يسعي لإعادة تعريف المشكلة السودانية والتي تتطلب استمرار وشرعية مؤسسات الدولة ، وبناء علاقات وشراكات إقتصادية أمريكية سودانية (Win to Win) ، وعلي كل فإنوالعلاقة مع واشنطن يجب أن تتجاوز ملف الحرب إلى شراكة استراتيجية تشمل الأمن الإقليمي، والبحر الأحمر، والاستثمارات، وإعادة الإعمار، والمصالح الاقتصادية المتبادلة ولكن بكل تأكيد (الضايق لدغ الدبيب بيخاف من مجر الحبل ..!) .

 

# الدعم السريع وتحالفه مليشيات إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. السبت 17 إكتوبر 2026 .

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.