الجزرة الأمريكية لإنقاذ المليشيا

الرادار : إبراهيم عربي

19

السياسة الدولية أصبحت مصالح وتبادل منافع ، فلماذا لا يغتنم السودان الجزرة الأمريكية فرصة (Win to Win) ، وبالطبع لنا تجارب سابقة معها لابد من الإهتداء بها وتقييمها، فالمطلوب مفاوضين بارعين مع أمريكا لعقد الصفقات ..!.

مقترح الجزرة الأمريكية الذي قدمه عضو الكونغرس جيم بيرد (ولاية إنديانا – الدائرة الرابعة) للشراكة مع السودان زراعيا ومعدنيا علي أن يضع السودانيين أمر حماية المدنيين والاستقرار السياسي شرطا أساسيا في ظل حكومة مدنية وبكل تأكيد (الأخيرة نحنها خطين ..!) ، المهم إنها تنازلات أمريكية يمكن التفاوض عليها بدور جديد ، وعلي السودان تقديم تنازلات تفاوضية تراعي الوحدة والسيادة الوطنية .

علي كل ، العالم يعيش تكتلات وتحولات دولية وتبادل للمنافع والصفقات والمصالح المشتركة ،
وهاهي أمريكا لجأت بعد (30) عاما من الحرب لتوقيع إتفاق صفق مع افغانستان ، ومع إيران بعد أن ورطتها إسرائيل في حرب خاسرة ، ولذلك لجأ ترامب لعقد صفقات لتبادل المنافع معها واليوم يوقع الرئيس الأمريكي ترامب مع الرئيس الروسي بوتن إتفاقا مصلحيا إقتصاديا وكنا نحسبهما خطان متوازيان لا يلتقيان ولكنها بكل تأكيد سياسة المصالح، أمريكا مقبلة علي إنتخابات النصف في نوفمبر المقبل والتي تعمل لها الف حساب وبالطبع ترامب في حالة مراجعات .

علي كل في تقديري أن المشروع الأمريكي يأتي في إطار سياسة العصا والجزرة الأمريكية المعروفة ، لجأت إليها حكومة ترامب بعد أن فشلت في توسيع القرار (1591) ليشمل كل السودان وهزيمتها دبلوماسيا في تمرير الهدنة (90) بعد أن إشترطت علي الرئيس البرهان منح التأشيرة لدخول بلادها لحضور إجتماع الأمم المتحدة ، فيما إعتمدت علي الرباعية دورا أمنيا والخماسية دورا سياسيا في السودان ، ولكنها فشلت في كل ذلك في إطار دبلوماسية الشنط الإماراتية التي قال عنها مناوي إن الإمارات قالت إنها خسرت كثيرا في مشروعها الإستثماري في السودان (الدعم السريع) وتبذل كل جهودها بالعودة بالوضع في السودان لما قبل الحرب 15 أبريل 2023 ..!.

علي كل فإن دبلوماسية الشنط التي ظلت تتبعها دويلة الشر الوظيفية الإمارات وكيلة اليهود عميلة بني إسرائيل راعية العدوان علي السودان والداعمة لمليشيا الجنجويد الدقلاوية الإماراتية الإرهابية المتمردة وتحالفها في السودان ، صرفت المليارات من الدولارات لتحييد رؤساء دول ومسؤولين وقيادات أممية وإقليمية ومنظمات وأفراد لتكميم الأفواه ، ولكن في تقديري لا يوجد ما يمنع التفاوض مع الإمارات ذات نفسها في إطار المصالح المشتركة (Win to Win) بمايحفظ وحدتنا وسيادتنا الوطنية علي بلادنا ..!.

وبالطبع لا يعني ذلك إيقاف حرب الكرامة والتي بلغت عملياتها العسكرية مراحل متقدمة في محاور كردفان والنيل الأزرق ودارفور القضاء علي المليشيا ، وبل يجب أن تستمر العمليات العسكرية نشطة لتحرير كل شبر من أرض الوطن أو الإستسلام الكامل للمليشيا وفقا لإتفاق جدة ، بكل تأكيد فإن سياسة الألاعيب والحيل كثيرة وتجيدها الإمارات ببراعة تحت سيساتها دبلوماسية الشنط مما يتطلب الحذر حتي لا نلدغ من ذات الجحر مرة أخرى .

علي كل فإن المشروع الأمريكي الجديد (الجزرة) للشراكة مع السودان ينص علي الاستثمار في المعادن والشراكة في الزراعة والتجارة على توفير المعدات والتكنولوجيا والخبرات الزراعية والتعدينية الأمريكية مقابل الموارد الطبيعية السودانية ، وقال عضو الكونغرس السبب هي الحرب التي تدور في السودان ، ويمكن تلعب الفرص الاقتصادية دورا هاما في مساعدة الشعب السوداني على بناء بلد أكثر سلاما وازدهارا ، ولذلك يجب أن تكون حماية المدنيين في الأولوية القصوى ، وقد يُتيح هذا التشريع مسارا نحو تعاون اقتصادي أكبر مع امريكا شريطة أن تُحرز الحكومة السودانية تقدما ملموسا في حماية شعبها .

ويمكن أن تشمل هذه الشراكة معدات زراعية، وتقنيات الزراعة الدقيقة والري، ومعدات معالجة المنتجات الزراعية، وتقنيات التعدين والمسح الجيولوجي، فضلًا عن تقديم المساعدة لتحسين سلامة المناجم والتنظيف البيئي ، وقالت أن الشراكة المطروحة تعتمد على قرار وزير الخارجية الأمريكي بأن السودان قد أحرز تقدماً ملحوظاً في حماية المدنيين والاستقرار السياسي والإدارة المسؤولة للموارد الطبيعية .

# الدعم السريع وتحالفها مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الخميس 15 إكتوبر 2026 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.