بالطبع ليست المرة الأولي التي تقصف فيها الحركة الشعبية شمال (الحلو) المواطنين داخل كادقلي الحجر حاضرة جنوب كردفان ، ولكنها بكل تأكيد جاءت هذه المرة السبت العاشر من ٱكتوبر 2026 موجعة وفي توقيت مؤلم وقد سبقتها جريمة أبو شندي في ود الماحي في توأمتها النيل الأزرق الجمعة ،وبالتالي فقد (الحلو ونائبه جوزيف توكا) هذه المرة أي تعاطف للمواطنين في الولايتين معهم ، فماحدث صباح السبت من قصف عشوائي لمساكن المواطنين في أحياء كليمو وأم بطاح وغيرها ضمن (40) حي بكادقلي منها (حي مرتا ، الملكية ، الرديف ، البان جديد ، حجر النار ، حجر المك ، كلبا وغيرها) ، إنها جريمة إبادة جماعية كما وصفتها شبكة أطباء السودان .
علي كل ما أقدمت عليه الحركة الشعبية شمال (الحلو) وتحالفها الدعم السريع الجنجويدية الدقلاوية الإماراتية الإرهابية المتمردة من تدوين عشوائي لمدينة كادقلي من المنطقة الشرقية لكادقلي تجاه دلدكو تعتبر جريمة إبادة جماعية أودت بحياة الأم إسراء محمد ، وتوأمها فيصل آدم أرباب، وفايزة آدم أرباب وشقيقتهما مامي آدم أرباب في حي مرتا وخامسة في حي أم بطاح بينما كان رب الأسرة يؤدي مهامه عسكريا في الدفاع عن الوطن صابرا راضيا ومحتسبا الأمر لله نسأل الله لهم الرحمة المغفرة .. انا لله وإنا إليه راجعون .
بكل تأكيد الحدث بمثابة تحدي لوالي جنوب كردفان الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي الذي قبل التحدي ووصل كادقلي ليعيش هذه اللحظات مع أهله ، وقد واجهته هذه المليشيا منذ وصوله بالتدوين العشوائي هنا وهناك وإستهدفته بالمسيرة التي ظلت عالقة في سماء كادقلي (ثلاثة) أيام متتالية ، وهو يرفع شعار العفو والتسامح عن الجميع بالعودة لحضن الوطن .
بكل أسف ظلت الحركة الشعبية تتاجر بقضية جنوب كردفان منذ العام 1984 وحتي وقعت إنتفاق سلام جوبا 2005 قبل أن ينهار الإتقاق بإنفصال جنوب السودان بعد (خمسة) سنوات في كتمة ستة ستة 2011 بتمرد الحلو بالحركة الشعبية شمال وتعطيل مشروعات التنمية والخدمات بعد أن شهدت جنوب كردفان موجة من الخدمات والتنمية والإستقرار والعودة الطوعية .
في الواقع شهدت جنوب كردفان عدة إنتهاكات وتقلبات لتحالفات تحالف كاودا ، الفجر الجديد ، الجبهة الثورية ، والتعاطف مع الحرية والتغيير (قحت) وعبد الواحد محمد النور ومن ثم تحالف صمود واخيرا تحالف تأسيس مع الجنجويد تحت كشكشة دولارات الإمارات ، وبالتالي إرتكبت عدد من الإنتهاكات حينما تنكرت لكل الإتفاقيات المجتمعية والمناشدات فحاصرت جنوب كردفان لتعيش تحت الفقر والجوع والعطش ولم تمثل لكل المناشدات والرجاءات لتجنيب الولاية الجوع والمسغبة .
علي كل أدانت شبكة أطباء السودان في بيان لها تدوين مساكن المواطنين واعتبرت القصف انتهاكا جديدا للقانون الدولي الإنساني جريمة مدانة ومخالفة صريحة للمواثيق الدولية ، وقالت يزيد معاناة السكان الذين يعيشون أوضاعا إنسانية وأمنية بالغة التعقيد وحمّلت الشبكة الحركة الشعبية شمال (الحلو) المسؤولية الكاملة عن الهجوم ، وطالبت بوقف استهداف المدنيين فورا، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني التي تلزم أطراف النزاع بحماية الأرواح والممتلكات المدنية ، ودعت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة هذه الانتهاكات وتوثيقها ومحاسبة مرتكبيها، وضمان توفير الحماية اللازمة للمدنيين في مناطق النزاع المختلفة .
على أي حال فأن قصف كادقلي عمل ممنهج من قبل المليشيا حيث تحاول تعيد الانتشار في جنوب كردفان بعد هزيمتها الكبيرة وٱخراحها من شمال وغرب كردفان وقد بدأت الإنتشار في المنطقة الشرقية في محليتي ابوكرشولا وقدير وتهدف بخطتها الأخيرة من قصف كادقلي تحجيم تحركات الفرقة (14) مشاة كادقلي ويتوقع أن تستهدف أبوجبيهة لتحجيم دور الفرقة (العاشرة) مشاة ابوجبيهة ، وبالطبع لبس أمام أبطال معركة الكرامة إلا المزيد من الإيقاع لحسم التمرد .
# الدعم السريع مليشيا إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الأحد 11 ٱكتوبر 2026 .