الطريق إلى كادقلي… والي جنوب كردفان الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي محمد… بداية المشوار
تقرير: عبد الوهاب أزرق
رحلة بدأت من الخرطوم إلى كادقلي الصمود، وبدأت معها رحلة تقلد والي ولاية جنوب كردفان الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي محمد مهامه، واليًا لكادقلي الصمود، والدلنج الثبات، وأبو جبيهة الإنتاج، والمثلث الخيرات، والعباسية تقلي التصوف، ورشاد الجمال، والتضامن الأمان والسلام، وكل المحافظات.
رحلة تحمل أماني شعب جنوب كردفان، وتضع خارطة طريق للمستقبل في ولاية عانت من الحرب وتداعياتها، والحصار وإفرازاته، لكنها بدأت تتعافى وتتجه إلى مرحلة يجب أن يكون العنوان الأبرز فيها الوحدة والتعاون والتكاتف والعمل لنهضة وتنمية الولاية المكلومة، الغنية بمواردها.
من أركويت كانت البداية
كانت البداية من حي أركويت ثم جبرة، وجاءت المسيرة عبر جبل أولياء ثم ولاية النيل الأبيض، والاستراحة ليلاً بتندلتي التي لم يفِض فيها خور أبو حبل وتسِل المياه على جانبي الطريق كما درجت العادة، علامة على أن الخريف هذا العام ليس كما كان. وفي شمال كردفان تستقبلك الخضرة في السميح والرهد حيث المبيت، ومضيافنا الدكتور سعد المدير التنفيذي لمحلية الرهد أبو دكنة المسكين ما سكنة، لكن الحرب ساوت بينهم مساكين وأغنياء بسبب المليشيا التي استباحت المدينة يومًا ما، وعادت إلى حضن الوطن بفضل القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها والصياد بكل تفاصيله.
شكرًا أهل الرهد
لم نستطع أن نقول شكرًا لأن الشكر للرجال انتقاص من قدرهم، شكرًا للمدير التنفيذي لمحلية الرهد الدكتور سعد وأركان سلمه وحربه على حاتمية كرمهم، حيث بتنا وفي الصباح تحركنا برفقة القوات المسلحة السودانية صمام الأمان وحماة الوطن. مررنا بالتردة التي أيضًا لم تفض كما العادة كل عام دلالة على قلة الأمطار، وسلكنا الطريق عبر الرمال الحمراء وبعد دقائق تلوح لك وتقول وداعًا وتتوغل عجلات العربة في وحل الطين بين المجاري والخيران حتى المسلمية والدبيولو وصولًا إلى الجبال الستة كرورو، كرتالا، الدباتنة، كلدجي حتى هبيلا، ومساحات شاسعة من الزراعة تتراص بالذرة والسمسم تبشر بخير قادم رغم قلة الأمطار.
قصة صمود
القوات المسلحة السودانية ومتحرك الصياد والمستنفرون في كرتالا قوة لا تُقهر وقصة صمود وبطولات تحكي عن أبطال خاضوا المعارك وقدموا الشهداء فداءً لهذا الوطن، يتقدمهم العقيد الركن عمر دراج قائد منطقة كرتالا، والعقيد شرطة معتز عبد الهادي، وجهاز الأمن والمخابرات الوطني والمستنفرون.
تناغم وانسجام
علامة بارزة، التنسيق المحكم والتعاون المشترك والانسجام الملحوظ بين الأجهزة العسكرية والأمنية والإدارة الأهلية والمجتمع، الذين قدموا نموذجًا في حماية الأرض وتراب البلد.
إدارة أهلية مدركة لدورها
المك عمر أحمد أبو كلام مك كرتالا وجميع رجالات الإدارة الأهلية قدموا تضحيات كبيرة من أجل الدفاع عن أرضهم، فكانت موجة استنفار الشباب الراسخ المبادئ الغيور على بلده، سحقوا المليشيات والحركة الشعبية، وقدم مجتمع كرتالا والجبال الستة دروسًا كُتبت في كتاب تاريخ الوطن والكفاح لحماية الأرض.
كرتالا.. حضور تنفيذي
المدير التنفيذي لمحافظة هبيلا الأستاذ سليمان كندة كان حضورًا في إدارية كرتالا واستقبل الوالي برفقة لجنة الأمن والمك عمر أبو كلام، وأكد أن البلد بخير وتعيش في أمان وتحتاج إلى خدمات التعليم، وصيانة وتأهيل الحفائر، وسد النقص في الكوادر الصحية، كاشفًا عن زيارته لبعض الإداريات التي تحتاج إلى الخدمات وسوف يزور الإداريات الأخرى قريبًا، مقدمًا بعض المطالب التي عرضها مجتمع إدارية حجر الجواد.
هبيلا.. هيبة العسكرية
في هبيلا التي تتواجد فيها قوات متحرك الصياد “2” بقيادة العميد محمد عثمان محمد غبوش، والعقيد عبد القادر الأمين الشريفي قائد الكتيبة الرابعة مروي، والعقيد علي عبد القادر قائد الكتيبة “139” شندي، والعقيد الركن سليمان محمد الشيخ قائد الكتيبة “310” هجانة، والمقدم محمد عبد الله مهدي قائد الكتيبة المختلطة الفرقة العاشرة، والمقدم أحمد عبد القادر محمد أحمد قائد متحرك الفزع، تحكي عن قصة بطولات ومعارك كانت هنا والدفاعات تروي عن تحصينات قوية وصمود أسطوري رغم الخريف والطين والبعوض والحشرات، ظل الجندي في الميدان ثابتًا لم يغمض له جفن وظل ساهرًا حاميًا وحارسًا للبلد.
الضباط وضباط الصف والجنود في هبيلا عنوان لتلاحم عميق وانصهار ممزوج بتنسيق وتناغم، ويطبقون العسكرية في أبهى صورة ممكنة وحافظين لوحهم في الدفاع عن الوطن.
استقبال الدلنج
على مشارف مدينة الدلنج بحي التومات كان استقبال لجنة أمن محافظة الدلنج للوالي برئاسة قائد اللواء “54” مشاة العميد الركن مجدي عبد الهادي مكي أحمد، والمدير التنفيذي بالإنابة الأستاذ حملون ميرغني حملوني، ومدير جهاز الأمن والمخابرات، والشرطة، حيث رحبوا بالوالي، متمنين له التوفيق والسداد في تولي زمام الأمور بالولاية.
الكرقل الخضراء
في إدارية الكرقل استقبلت القوات المسلحة السودانية الوالي بكل حفاوة وترحاب، وتمثل إدارية الكرقل التابعة لمحافظة هبيلا نقطة مهمة بين كادقلي والدلنج وبها مناطق زراعية في الرجول، والكتنق، والقراديد، ود أبو دحشة غرب الكرقل، وحتى مناطق الدشول المدرسة، والدشول الهاوية.
في كادقلي
في مدينة كادقلي استقبل نائب الوالي الأستاذ عبد الرحمن دلدوم وأعضاء لجنة أمن الولاية وحكومة الولاية وأمين عام الحكومة الأستاذ إبراهيم حامدين الوالي، الذي اجتمع بلجنة الأمن وحكومة الولاية.
إشادة بالتنسيق
أشاد والي جنوب كردفان الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي محمد في تصريحات صحفية بالتنسيق والتكاتف والتعاضد بين الأجهزة بالولاية رغم ظروف الحرب، وأثنى على الصمود والثبات للجميع، واصفًا ذلك بالكفاح وقمة المسؤولية، وقال: بهذه الروح الوطنية سوف نتعاون جميعنا ونسعى إلى حل المشاكل والعبور بالولاية إلى الأفضل.
رسالة نهوض
وجه والي جنوب كردفان رسالة إلى الجميع وإلى مواطن كادقلي بالقول: “نضع أيدينا فوق بعض وننهض بالولاية الغنية بإنسانها ومواردها الكبيرة”.
انتهاء رحلة وبداية مسيرة
عقب وصوله إلى كادقلي بعد رحلة امتدت لثلاثة أيام، وصل الوالي الفريق شرطة حقوقي محمد عبد الرحيم كافي وتسلم مهامه، لتبدأ معها مسيرة الولاية التي يجب أن يقف الجميع خلف ابن الولاية للنهوض والتنمية ومحو آثار الحرب التي أضرت بكل مجالات الحياة.