لا أدري لماذا ظلت السهام تتكاثر ضد الجنرال شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة عند كل لقاء خارج أرض الوطن لأجل السلام ، وكأن الرجل ذهب من تلقاء نفسه أو لخاصته باحثا عن السلام ، مما يعطى إنطباعا سالبا وكأن القيادة علي خلاف ، وبالطبع هذا ما يتمناه العملاء وأصحاب الغرض والأجندات وتقاطعات المصالح ، ولكن لا اعتقد أن الجنرال كباشي إلتقى مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس في القاهرة دون تفويض من قبل إخوانه في القيادة العامة للقوات المسلحة ..!.
علي كل لم تكن المرة الأولى التي يثار فيها الغبار كثيفا ضد الجنرال كباشي ، فكان لقائه مع الحلو في جوبا ، وقد سرقوا لسانه من قبل وزوروا توقيعه وهو مستشفيا خارج الوطن وقالوا إنه وقع علي الإتفاق الإطاري المشؤوم الذي نفاه الرجل وقالها بقوة مرفوعا الرأس ، لست متفقا معه ولن أوقع عليه ولو كنت في الخرطوم ..!.
وقالوا فيه ما قالوا أيضا بمجرد رفضه لبنود إتفاق إطاري مع عبد الرحيم دقلو في المنامة فضلا عن لقائه الأخير مع بولس ، فالجنرال كباشي (كبش حديد) كما يحلو لأخيه الجنرال ياسر العطا تسميته ، هو بذاته كباشي صاحب المقولة الشهيرة التي تنزلت صاعقة علي حميدتي وطغمته القحاتة قالها (لا لتفكيك القوات المسلحة ، وستبقي ذات القوات المسلحة الوحيدة والمعروفة ..!) .
بالطبع فما جاءت به (العربية / الحدث) من حيثيات المقترح الأمريكي بشأن السودان وقالت يتضمن هدنة (90) يوما ، وقالت تسلمه الجنرال كباشي عضو مجلس السيادة والرجل الثاني في قيادة القوات المسلحة في لقاء له مع مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس في القاهرة ، نفى مجلس الامن والدفاع صحة التسريبات بشأن الورقة المقدمة من دول الوساطة والمتعلقة بالعملية السلمية في البلاد ، وبالطبع هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن قضايا الحرب والسلام والمفاوضات وبالتالي سمح القول في خشم سيدو ..!.
علي العموم مهما تكاثرت السهام، واشتدت المؤامرات ضد الجنرال شمس الدين كباشي ومهما حاول هؤلاء خلق فتنة داخل القوات المسلحة لن يستطيعوا فالجنرال كباشي هو إبن القوات المسلحة كابرا عن كابر وهو الرجل الثاني في قيادتها ومؤتمنا لديها لا يخون العهد ولا شرف الإنتماء وهو المدافع القوي الصلد لبقاء القوات المسلحة قوية وفاعلة وموحدة كمؤسسة وطنية إلتف حولها الشعب في معركة الكرامة لأجل تحرير كل شبر من أرض الوطن ..!.
علي كل تعود بنا الذاكرة لذات ملابسات إتفاق نافع عقار الإطاري بأديس أبابا 28 يونيو 2011 بعد 22 يوما من تمرد الحلو في جنوب كردفان ، ولإن الإتفاق كان إطاريا يمكن قبوله ويمكن رفضه كما يقبل الجرح والتعديل تم رفضه من قبل قيادة الدولة قبل أن يجف الحبر الذي وقع به حيث وصفوه حينها (نيفاشا 2) ، وكان الدكتور نافع وقتها مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الحزب الحاكم ويمثل مصدر قوة في السلطة القابضة ولكن قالها الرجل عندما سألناه أتركوه .. الإتفاق بجيب مشاكل ..!.
علي كل أعتقد أن لقاء كباشي وبولس بالقاهرة تداول وجهات النظر بشأن المقترح الأمريكي وبالطبع إطاري يتطلب الإتفاق عليه من قبل مؤسسات الدولة لا سيما مجلس السيادة ، مجلس الأمن والدفاع ، الحكومة التنفيذية وهذا الشعب صاحب الحق الذي طالته المليشيا المتمردة في أنفسهم وأسرهم ومملكاتهم ومقدراتهم الخدمية والتنموية بصورة ممنهجة ودفعوا بفلذات أكبادهم يحملون السلاح في معركة الكرامة دفاعا عن الأرض والعرض ..!.
بكل تأكيد نحن مع التفاوض لحل الازمة السودانية نهائيا ولكن كيف ومع من وعلي أي أسس ..؟! ، في تقديري مثلما السلام يحتاج لقوة تحرسه ، أيضا يحتاج لقوة تأتي به ، وبالتالي لابد من قوة ميدانية تحسن الموقف العملياتي فالعطا في الميدان ..!، وقد ظل القائد العام البرهان يكررها مرارا (لا تفاوض إلا بتنفيذ إعلان جدة بالخروج الكامل من الأعيان المدنية وتسليم السلاح وتجميع المليشيا في معسكرات ومغادرة المرتزقة البلاد نهائيا ، ومن ثم إعادة عمليات الدمج والتسريح ..!) ، وبالطبع لا لهدنة لا تقود لنهاية المليشيا ، اعتقد هذا يمثل الموقف الثابت للدولة وشعب السودان ..!.
وبكل تأكيد لابد من محاسبة المجرمين وقد أدانت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة أمس قائد قوات مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) وحكمت عليه بالإعدام شنقا حتى الموت و15 من منتسبي المليشيا في قضية مقتل والي غرب دارفور خميس أبكر، وهي نموذجا لقضايا الحق الخاص فلابد من الأخذ بها في الإعتبار إنها قضية جنائية مهمة ، وبالطبع بتعيين أعضاء المحكمة الدستورية تكون الحلقة قد إكتملت ..!.
علي أي حال سقطت كل دعاوى المجتمع الدولي وقد تكشفت نواياه تحت مزاعم الهدنة الإنسانية وبالطبع لنا تجاربنا في سويسرا وأبوجا ونيفاشا ، فمن الواضح أنهم يحاولون إنقاذ المليشيا جراء وتيرة العمليات العسكرية النشطة للقوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة ، وبالتالي علي أمريكا أن تعلم بأن السودان ليس بحيرة خلفية للإمارات ولن يقبل سياسة لي الذراع ، ولا يقبل التفاوض مع المليشيا المتمردة علي قدم المساواة مع الجيش ، وعلي القيادة أن تنفتح علي التكتلات والتحالفات ، تبحث عن مصالح السودان العليا ، وبالطبع المؤسسة العسكرية هي صاحبة التفويض والمؤتمن لدى الشعب وهي جزء منه ..!.
# الدعم السريع وتأسيس مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الإثنين 13 يوليو 2026 .