حقيقة ماحدث في كاودا ..!

كتب : كوكو غاتو

1

رصدت (المدقاق الإخبارية) مقالا مهما كتبه الرفيق كوكو غاتو ردا علي الرفيق يونس الإحيمر بشأن حقيقة ماحدث في كاودا ، وهما الإثنين معا رفقاء الثورة وعاشا معا في كاودة حتى العام 2023 حيث تفرقت بهم السبل ، وقال كوكوغاتو في رسائل أشبه بالتأنيب لرفيقعه ، عرفتك أيها الرفيق يونس الإحيمر أحد القلائل الذين يصدعون بالحق أمام إرهاب الجنرالات ، بل أنت من القلة المؤمنة برؤية القائد يوسف كوة مكي ومنهاج الأب فيليب عباس غبوش فإلى نص المقال ..!

 

الرفيق يونس الإحمير ، تحية ثورة .. أنا أعرفك جيدًا، بل أنا أحد أصدقائك ، لو راجعت سجل حياة الرفقة الثورية الحقيقية التي عشناها في كاودة حتى 2023 ميلادية . وعرفتك أحد القلائل الذين يصدعون بالحق أمام إرهاب الجنرالات ، بل أنت من القلة المؤمنة برؤية القائد يوسف كوة مكي ومنهاج الأب فيليب عباس غبوش .

 

الرفيق يونس، أنت قلت في رسالتك الصوتية : (إن أخطأ أطورو أو شوايا أو تيرا) .

 

أما أنا فأسألك : من الذي بدأ الهجوم على دبي يوم 26 أبريل 2026 ..؟!، أليس هم الشوايا ..!، وقتلوا بالسواطير الرفيق حسين كتن أريا ، الشقيق الأكبر للواء هبيل كتن ، قتلوه وهو صائم، ثم أحرقوا كل قطاطي دبي الساعة الرابعة صباحًا ، أحرقوها ، والأطفال مع أمهاتهم نيام ، فمات منهم الكثير، وقتلوا الباقين بسلاح الحركة الشعبية الذي أرسل إليهم من قائد هيئة الأركان عزت كوكو ، وقد سبق هذا الهجوم على أطورو كلام قاله الحاكم سعيد كوجو للإدارة الأهلية وشباب أطورو (قالوا أنتم قاعدين تدربوا شباب في كجور الشعبية ، هذه المرة لن تقاتلكم تيرا وحدها، بل ستقاتلكم الحركة الشعبية جميعًا)، وبعده قال الفريق عزت كوكو نفس الكلام للإدارة الأهلية لأطورو، وسجن مك أطورو (56) يومًا (راجع ملفات رئيس الحركة الشعبية) .

 

وتابع كوكو غاتو قائلا : ثم تكالبت قبائل تيرا والليرا وميليشيات حزقيال كوكو تلودي وهجموا على قرى أطورو، ومعهم قطيع من نسائهم ، بدأوا من المطار، فأحرقوا ونهبوا كل المواشي والمحاصيل إلى كودي (أ و ب) وأم شقين، وقتلوا الكثيرين، بينهم امرأة كانت تتمخض في الولادة .

 

وفي هيبان هجمت مجموعات من الليرا على أحياء أطورو ونهبوها، ثم أحرقوها وهجموا على قرية مير وذبحوا اثنين من شباب أطورو أمام زوجتيهما وأطفالهما.

 

فيما هاجمت قوات كجور نوبة قرى غبرة والناصرة وكجامة الغربية ونهبوها، واغتصبوا أربع من النساء بطريقة وحشية انتهكوا بها كل وصايا آباء وأجداد النوبة ،وبل هاجمت قوات أرسلها عزت كوكو من جاو على قرى كاودا، وقتلوا يومي 26/27 مايو 2026 مواطناً .

 

فهل تعتقد أن أطورو قد تكون هي التي أخطأت يالرفيق يونس الإحيمر ..؟! إن احتمالك هذا إنما تساوي به بين الضحية والقاتل، وقد هز مصداقيتك هزاً عنيفاً وهوى بك من علياء ثوريتك إلى حفر الجرذان والجقور من حراس الجنرالات وكساري الثلج لعبد العزيز آدم الحلو، وفي الوقت الذي تمجد فيه عزت كوكو وعبد العزيز آدم الحلو، يرسل عزت كوكو قوات من جاو تهجم على قرى كاودا وتقتل في ذات يومي 26/27 مايو 2026 مواطناً، ثم يصعدون إلى الجبال فيقتل من الرفاق أعداد كبيرة منهم الرفيق المسكين المعذور المرح قمر الدين.

 

الرفيق يونس، لماذا لا تسمي الأشياء بأسمائها كما سمتها المناضلة الكنداكا سوسن كندا عندما قالت لعزت كوكو وجقود مكوار: (أنتم أسوأ من الجلابة ..!) لماذا تقتلون أبناء ونساء المناضلين في الوقت الذي ترسلون فيه أبناءكم ونساءكم إلى نيروبي وأوغندا حيث يتلقون تعليمهم في أرقى المدارس ..؟!، وتصرف NRRDO على علاجهم (50) الف دولار في أحسن المستشفيات ، ربما لأن الكنداكا كندية، لا تخشى أحدًا، أما أنت فتتحدث خوفًا وطمعًا في جنرالاتك .

 

الرفيق يونس اللحيمر، لقد عامل شعب أطورو أهل بلادهم الشوايا وتيرة عام (2008 ، 2018) لما اعتدوا على أطورو بمنطق الشاعر الجاهلي : (بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام ..!)، ولكنهم لما تمادوا في الاعتداء وأغروا بهم رهط الليراء والكواليب، عاملهم بمنطق شاعر آخر: (إذا كان حلم الحليم بغير نافع فصدام الجهل بالجهل أنفع ..!) .

 

أما كلامك في لايف أحمد كسلا بأن الناس الذين تمردوا وقرروا أن يقاتلوا الحركة الشعبية فالميدان موجود، وأتبعته بضحكة تشابه ضحكات الترابي ..!، كلامك هذا يماثل كلام جنرالك عزت كوكو لما قال للواء الدعم السريع : (كلامك صفر على الشمال ..!)، فأنتما تؤمنان بإمكانية قتال الرفاق بعضهم بعضًا، والرفاق الذين زاملوا عزت كوكو قالوا إنه لم يقد عملية حربية واحدة طوال حياته كما نشهد نحن زملائك أنك لم تشهد قتالا لدقيقة واحدة قط على الجلابة، ولكنك تدعو الرفاق إلى ميدانها فما أضحكك .

 

أما التمرد يالرفيق الإحيمر الذي تؤمن بأنه وقع فقد استبعده رفاق في مقال تحت (تعمق الأزمة الإنسانية) ، حيث قالوا : كما أن رفض قيادة أطورو للتفويضات الصادرة عن لجنة التحقيق لا ينبغي تفسيره باعتباره تمردًا أو خروجًا على الانضباط التنظيمي، بل يمثل في جوهره اعتراضًا مؤسسيًا وقانونيًا على إجراءات وآليات يرون أنها تفتقر إلى الحياد والعدالة .

 

كما أن تهمة التمرد هذه فقد فندتها ودحضتها اجتماعات حاكم إقليم جبال النوبة الرفيق جقود مكوار مع قيادات أطورو العسكرية مرتين في لويري وجبدي، وأخرج بيانًا وأمرهم بالنزول إلى بيوتهم ، فمن نصدق ..؟! هل نصدق هرائك الشفاهي وجنرالك ، أم الإجراءات العملية التي نفذها حاكم جبال النوبة الفريق جقود مكوار ..؟!.

 

صدق الرفيق مروان يوسف ملقة لما قال: ما علاقة قتل الرفيق المسكين المعذور قمر الدين بترسيم الحدود ..؟! ، كثير من الرفاق مذهولون من قتل المسكين المعذور قمر الدين الذي اغتالته ميليشيا عزت كوكو..! ، لقد اتصلت بنا الرفيقة مريم أطور من مصر تقول : هل قُتل قمر الدين فعلاً ..؟!، وقال الرفيق فيصل كودي إن المؤمنين من اللاجئين النوبة بمصر صلوا راكعين لأجل أطور.. واتصلت بنا ابنة أخينا إبراهيم كوكو كاسيا تسأل عن نبأ مقتل قمر الدين، واتصل بنا أيضاً كل من الرفاق دانيال المدير من أمريكا والرفيق محمود البدوي من أستراليا والمصارع بروسلي ونوادر علي كمره من كندا، كلهم مفجوعين من قتل هذا المسكين .

 

قال لنا المصارعان عبد القادر أرنو وعلي بقادي إنهما شهدا قمر الدين عندما كان سليم العقل يخرجونهم من سجن سوبا لمصارعة يوم الخميس ، وكان يجدع حملت جرادل براز الجلابة من أقرباء حزقيال كوكو تولودي، كالقش ..!، ولو كان برز له عزت كوكو وعبد العزيز أدم الحلو يوم ذاك لقذف بهما خارج الحلبة كالشيء الكعب .

 

أذكر لما جاءنا الدكتور حمدوك إلى كودة تقاطر الناس مهرولين من كل حدب وصوب إلى المطار لرفع هامة الرفيق عبد العزيز آدم الحلو، فكنت مهرولاً بجوار قمر الدين وكدردر، وكانا يهتفان : (اسبيلي وييييي .. عبد العزيز ويييبي)، فيا لسخرية القدر، فقد تناسى عبد العزيز نضالات أطور وقلب لهم ظهر المجن ..!، بل أمر بقتلهم وقتل مساكينهم، وهذا هو نكران الجميل، وناكر الجميل إبليس أخرس ..!.

 

إن من أهم الوصايا التي يحرص آباء النوبة وأجدادهم وحبوباتهم وأمهاتهم على تلقينها لأبنائهم وبناتهم ويعتبرونها من أساسيات نظامهم العقدي هي : لا تسخروا ولا تضحكوا على المعاقين والمساكين المعذورين، وإذا فعلتم فستلدون جنينًا مثله ، وإذا مروا ببيوتكم أطعموهم وأسقوهم ، وكانوا يسمونهم رجل الله ، وهم الذين يحملون المباخر في مواسم الحصاد لأن بهم يبارك الله المحاصيل ..!.

 

إن الذين تسببوا في قتل قمر الدين هم عزت كوكو وحزقيال كوكو تلودي وعبد العزيز آدم الحلو، ولكن كبارنا قالوا لنا إن قتل المسكين المعذور قمر الدين هو خلاص لشعبه أطور، وأما الذين قتلوه كان خير لهم لو لم يولدوا ..!.

الاحد 21 يونيو 2026 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.