(المليشيا الكردافة) … مقتل جلحة رسالة ..!
كتب : إبراهيم عربي
علي كل لازالت التكهنات تتباين بشأن ملابسات مقتل القائد الميداني رحمة مهدي (جلحة) وشقيقه موسى الدولي ضمن (ثمانية) قيادات ميدانية للمليشيا في ذات اللحظات أمس الثلاثاء 28 يناير 2025 ، السليك محمد عمر عيساوي وعلي محمد عمر عيساوي ، الطاهر سعد الدين جاه الله ، ابوجلابية العسيلابي (على الزين) ، وسليم وهاشم من أبناء الرشايدة ، مقتلهم تم في ظروف وملابسات لا تخلو من غموض وإتهامات غدر وخيانة ، لا سيما وأن المعلومات تؤكد أن جميعهم كان لديهم تواصل مع نفر من أهاليهم للإستسلام والإستفادة من قرار العفو العام المعلن من قبل رئيس مجلس السيادة الجنرال البرهان .
علي العموم لأول مرة تفقد المليشيا (ثمانية) من قياداتها الميدانية في لحظة واحدة وفي الخرطوم مما يرفع سقف التكهنات بأن العمليات لا تخلو أن تكون تصفية جسدية وقد راجت كثير من المعلومات تشير لخلافات بشان المنهوبات والممتلكات والإمتيازات ، في ظل نقص العتاد والمتحركات والوقود والأسلحة والزخيرة وغيرها من الخلافات ..!.
في الواقع لم يجد أي من الذين قتلوا من قيادات المليشيا إهتماما مثلما وجده مقتل القائد المليشي جلحة ، سيما وأن غرف المليشيا الإعلامية وأبواقها أول من سربوا خبر مقتل جلحة وهذا لم يحدث من قبل بذات الإعتراف وسهولة وسرعة النشر ، فهذا التسابق في حد ذاته يشكك في ملابسات مقتل جلحة وشقيقه ورفاقهم، مما يعزز إحتمالية الأنباء التي تصدرت المشهد لتؤكد أن هؤلاء تمت تصفيتهم في شرق النيل على يد عناصر المليشيا الماهرية ..!.
في الواقع الخلافات بين أبناء الرزيقات وأبناء المسيرية في صفوف مليشبا الدعم السريع في ميادين القتال المختلفة ، معلوم لدي الجميع وهنالك الكثير من الشواهد ولا تحتاج لدرس عصر !!، وقد أخذ حظه من النقاش في لقاء المجلد بين وفد نظارة الرزيقات والمسيرية بتكليف من عبد الرحيم دقلو وكانت قيادات المسيرية تخشي علي أبنائها مثل هذا الغدر والخيانة وخاصة بالخرطوم وولاية الجزيرة ، وبالفعل حدث ما كانت تخشاه ..!.
وبالتالي تسارعت قيادات المليشيا وتسابقت في نعي جلحة لا سيما أبناء عمومته قيادات المليشيا بكردفان التاج التجاني وحسين برشم بجانب الجنرال الفوتي والرينو ومستشارين من المليشيا والرفاق ووزملاء وزميلات إعلاميين كثر مليشيا والمتمرد حميدتي نعاه بنفسه وقالوا عنه ربما علي ذكر محاسن موتاكم ..!، قالوا أن جلحة يمثل لهم أحد قناديل الإنعتاق من ضيق الظلم إلي براحات ورحاب الحرية وقالوا إنه مضي إلي ربه مؤمنا بعدالة قضيته ..!، والتي إختلف في توصيفها إخوته التاج التجاني وبرشم ، إذا ليست هنالك قضية واحدة متماسكة للقتال مع الدعم السريع ، عودوا لرشدكم ، إما جلحة فقد مضي إلي سبيل ربه إن شاء يعذبه وإن شاء غفر له ، فالله مخير به ..!.
الإخوة المليشيا الكردافة الحرب دخلت مراحل مؤلمة كما تعلمون في ظل تطور أدواتها وعدتها وهي موت ودمار وخراب ديار ، وقد بحت أصوات التنسيقيات بالمناشدات وضاع الكثير من رجاءات أهاليكم وليس هنالك متسع من الوقت، وقد شاهدتم المناظر بشرق أم روابة وماحولها خلال الإسبوعين الماضيين من قتل المئات وتدمير العشرات من المتحركات والمواتر وقد بلغت الروح الحلقوم .
علي كل نتوقع في أي وقت دخول القوات المسلحة أم روابة وبالطبع الرهد وفتح الطرق لكل مناطق ولايات كردفان ودارفور ، ويعني ذلك عمليا الحرب إنتهت وبالطبع إقامتكم إنتهت ولم يتركونكم حتي في كردفان لانكم قتلوا الأبرياء من أهاليكم وإنتهكتم الأعراض ونهبتم الممتلكات واغتصبتم وشردتموهم بين لاجئ ونازح، ولكن بالطبع لاتزال رجاءات أهاليكم مستمرة وقيادة البلاد تمدد حبال الصبر وتفرد ذراعيها لكم واعتقد هذه الفرصة الأخيرة نناشدكم بالجنوح للسلام فالإستسلام مكرمة لكم ولنا جميعا ، والعاقل من إتعظ بغيره ، فإتعظوا بما حل برفيقكم البيشي وأهله ، ألا هل بلغت أللهم فاشهد ..!.
الرادار .. الأربعاء 29 يناير 2025 .