وزير الرعاية الاجتماعية صديق فريني يشارك أيتام الخرطوم فرحتهم في يوم اليتيم العالمي
امدرمان – فائز عبدالله
في مشهد اختلطت فيه دموع الفرح بالتكبيرات، احتفل وزير الرعاية الاجتماعية الاتحادي الأستاذ صديق فريني مع المئات من أطفال ولاية الخرطوم الأيتام بيوم اليتيم العالمي، مؤكداً أن “رعاية اليتيم ليست منّة، بل واجب دولة ومسؤولية مجتمع”
والاحتفال الذي أقيم بالعاصمة الإدارية الخرطوم جمع أيتاماً فقدوا السند بسبب الحرب، لكنهم وجدوا في عيون الوزير والحضور سنداً جديداً. فقرات إنشادية، هدايا، ووجبات، رسمت البسمة على وجوه صغيرة أرهقتها مآسي النزوح والفقد.
*البشرى الكبرى التعليم سلاح اليتيم*
ولم يكن الاحتفال للترفيه فقط. الوزير فريني فجّر المفاجأة أمام الحضور حين أعلن عن الشروع فوراً في تشييد 3 مدارس متكاملة لتعليم وكفالة الأيتام مجاناً بولاية الخرطوم
وأضاف “المدارس الثلاث ستوفر التعليم، الإعاشة، الزي، الكتب والرعاية الصحية والنفسية. هدفنا ألا يحرم يتيم من مقعد دراسي بسبب ظرف الحرب. نريد أن نصنع من اليتيم قائداً لا ضحية
*لماذا 3 مدارس؟*
بحسب الوزارة التوزيع الجغرافي سيراعي مناطق الكثافة العالية للنازحين: شرق النيل، أم درمان، والخرطوم بحري، لضمان وصول الخدمة لأكبر عدد من المستهدفين فور استقرار الأوضاع الأمنية والعودة التدريجية.
*رسالة فريني: المجتمع شريك*
الوزير لم ينسى دور المجتمع وجه نداءً مباشراً للخيرين ورجال الأعمال والمنظمات: “أبواب الوزارة مفتوحة كفالة اليتيم استثمار في مستقبل السودان. المدارس ستُبنى بشراكة بين الدولة والمجتمع، والدولة ملتزمة بالتشغيل والكفالة الكاملة”.
وختم كلمته بآية قرآنية: *”فأما اليتيم فلا تقهر”*، مطالباً الإعلام بتسليط الضوء على قضايا الأيتام ليس في يومهم العالمي فقط، بل طوال العام.
*أمهات الأيتام: فرحة رغم الوجع*
الحاجة علوية، أرملة وأم لثلاثة أيتام من الخرطوم، قالت والدموع تسبق كلماتها: “اليوم أولادي ضحكوا من قلبهم. وسمعنا خبر المدارس ده كأنه عيد. لو أولادي اتعلموا مجان، أنا تاني ما دايرة شي من الدنيا”
الاحتفال انتهى، لكن الوعد بدأ. ثلاث مدارس تعني آلاف المقاعد، وآلاف الأحلام التي كانت مهددة بالضياع. وفي زمن الحرب، يصبح بناء مدرسة فعل مقاومة، وبناء يتيم هو بناء للوطن كله