إعفاء آل محمود وانتخاب الحمادي رئيساً لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية 

72

متابعات -_midgagnews

عقد مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية اجتماعاً طارئاً اليوم، لمناقشة الخلافات المتصاعدة بين رئيس المجلس وأجهزة المنظمة، حيث استند المجلس إلى صلاحياته الدستورية لمعالجة الأوضاع التي تجاوزت الأطر المؤسسية ووصلت إلى الفضاء العام بما يضر بسمعة المنظمة وتاريخها الممتد لأكثر من أربعين عاماً.

واستعرض الاجتماع فشل مساعي لجنة الوساطة والوفاق الرباعية نتيجة عدم استجابة رئيس المجلس لمحاولات الإصلاح، كما اطلع الأعضاء على مذكرة الأمانة العامة التي رصدت تجاوزات قانونية للنظام الأساسي لعام 2016، مما أدى لتعطيل الانسجام المطلوب بين القيادة العليا والجهاز التنفيذي للمنظمة وأعاق أداء رسالتها الإنسانية.

وبناءً على ذلك، قرر المجلس إعفاء الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود من منصبه مع شكره على جهوده السابقة، وانتخاب السفير علي بن حسن الحمادي من دولة قطر رئيساً جديداً لمجلس الأمناء، معلناً في الوقت ذاته رفض الاستقالات المقدمة من نائب رئيس المجلس ورئيس مجلس الإدارة لضمان استقرار الهيكل القيادي.

كما رحب المجلس بعودة رئاسة المنظمة إلى دولة المقر في السودان، موجهاً بوضع برنامج لإعادة تأهيل مقر الخرطوم، مع التأكيد على استمرار لجان التحقيق في أي تجاوزات مالية أو إدارية، وتجديد الالتزام بدعم الأوضاع الإنسانية والتنموية في السودان وخدمة رسالة المنظمة العالمية بمواكبة التطورات الدولية.

من جانبه، أعرب السفير علي بن حسن الحمادي عن تقديره للثقة الغالية بتوليه الرئاسة في هذا الظرف الدقيق، مؤكداً سعيه للعمل بجد وإخلاص لمواصلة رسالة المنظمة في إرساء قيم العمل الإنساني والتعايش والتسامح داخل المجتمعات الأفريقية، مع مراعاة المتغيرات الإقليمية والدولية لتطوير الأداء والبناء على السمعة الطيبة التي حققتها المنظمة منذ تأسيسها.

وشدد الحمادي في حديثه على أهمية العمل بروح الفريق الواحد لتطبيق الهدف الأساسي الذي أنشئت من أجله المنظمة في إعانة الفقراء وإغاثة الملهوفين، مؤكداً أن تكاتف الجهود سيعزز من قدرات الدبلوماسية الإنسانية ويسخرها لصالح الشعوب المحتاجة في القارة الأفريقية، بما يضمن استمرار المسيرة الرائدة للمنظمة كنموذج يحتذى به في العمل التطوعي، وعليه فقد أصدر للمجلس البيان الختامي كما هو ادناه

البيان الختامي للاجتماع الطارئ لمجلس الأمناء

 

إن مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية وعملاً بأحكام النظام الأساسي للمنظمة للعام 2016م، وبصفته السلطة العليا الحاكمة لكل أجهزة المنظمة،

وبحكم سلطته في اختيار رئيس مجلس الأمناء، ومجلس الإدارة، والأمين العام ، ووفاءً بالمسؤوليات القانونية والأخلاقية المناطة به، والتي تفرض عليه حماية المنظمة من كل مهددات داخلية أو خارجية تعيق أداء رسالتها الإنسانية والدعوية ؛ مراعاةً لكل ذلك، فقد ظل أعضاء المجلس يتابعون بقلق وإشفاق الخلاف المتصاعد بين السيد/ رئيس مجلس الأمناء وأجهزة المنظمة، وهو خلاف كان من السهل تجاوزه بالحوار وتغليب المصلحة والعمل بنصوص وأحكام النظام الأساسي للمنظمة.

 

ونظراً لتفاقم هذا الخلاف المؤسف، والذي تجاوز أجهزة المنظمة إلى الفضاء العام، مما يضر بالمنظمة ورسالتها وعلاقاتها الدولية، وهو خلاف لم يسبق أن شهدته المنظمة طوال تاريخها الذي تجاوز الأربعين عاماً، لاسيما وأنه جاء من السيد/ رئيس المجلس المرجو أن يكون الأكثر حكمة، وأكثر حرصاً على وحدة الصف وجمع الكلمة، كما كان هذا ديدن من سبقوه في هذا المنصب، لا سيما المشير/ عبد الرحمن سوار الذهب عليه رحمة الله .

 

ونظراً لكل ما تقدم، وحرصاً على معالجة الأمر، فقد عقد مجلس الأمناء اجتماعاً طارئاً بتاريخ الأول من مايو 2026، الموافق 13 ذو القعدة 1447هـ.

 

استمع المجلس إلى تقرير جهود لجنة الوساطة والوفاق التي كونها مجلس الإدارة من أعضاء محترمين من المجلس، للتواصل مع رئيس مجلس الأمناء والاستماع إليه، ولكنه امتنع عن مقابلة اللجنة الرباعية .

 

وفي هذا الجانب، أوضح البروفيسور/ طه عابدين ممثل مجلس الإدارة بأن محاولات الإصلاح والتوافق التي قادها مجلس الإدارة عبر اللجنة الرباعية وسعيها الصادق للالتقاء بالسيد/ رئيس مجلس الأمناء، إلا أنه للأسف لم يستجب رغم تكرار المحاولات، مما أدى إلى تباين كبير في وجهات النظر أفضى إلى ما وصلت إليه المنظمة من أوضاع مؤسفة، واستشرى الخلاف وتوسع، وتدخلت فيه أطراف أخرى، مما حدا بمجلس الإدارة إلى طلب عقد هذا الاجتماع الطارئ لمجلس الأمناء باعتباره السلطة العليا لاتخاذ ما يراه مناسباً لحفظ وحدة المنظمة وتصحيح مسارها.

 

كما اطّلع المجلس على المذكرة الضافية التي أعدتها الأمانة العامة بطلب من مجلس الإدارة بشأن تجاوزات السيد/ رئيس مجلس الأمناء، لعرضها على الأعضاء الموقرين، وقد استندت المذكرة إلى أحكام ونصوص النظام الأساسي لمنظمة الدعوة لسنة 2016 كإطار مرجعي حاكم، وأبانت أن الخلاف في مجمله يتعلق بتطبيق النظام الأساسي، وكان يمكن حله بيسر من خلال إعمال مواده الضابطة لعمل أجهزة المنظمة.

 

لقد تبين للمجلس تجاهل السيد/ رئيس المجلس لأجهزة المنظمة الأساسية، واتساع بون الخلاف بينه وبين مجلس الإدارة والأمانة العامة وعدد من أعضاء المجلس، مما أعاق الانسجام والتعاون المطلوب لتمكين المنظمة من القيام برسالتها.

 

ونظراً لكل ذلك، وحرصاً من مجلس الأمناء على القيام بأداء رسالته، وتحقيقاً لمبدأ التعاون المؤسسي بين أجهزة المنظمة، وبعد الاستماع إلى آراء الأعضاء المشاركين، اتخذ المجلس القرارات التالية:

 

أ/ إعفاء الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود من منصب رئيس مجلس الأمناء.

 

ب/ تقديم الشكر للشيخ/ عبد الرحمن آل محمود على ما قام به من جهود أثناء توليه منصب رئيس مجلس الأمناء.

 

ج/ انتخاب السفير/ علي بن حسن الحمادي من دولة قطر رئيساً لمجلس الأمناء، وتمنى له كل التوفيق في قيادة المنظمة في هذه المرحلة الدقيقة، وأكد دعمه ومساندته الكاملة لرئيس مجلس الأمناء المنتخب.

 

د/ رحب المجلس بعودة رئاسة المنظمة لدولة المقر في السودان، وشكر الدول التي استضافت رئاسة المنظمة في السنوات الماضية.

 

هـ/ وجه المجلس الأمانة العامة بوضع برنامج شامل لإعادة تأهيل مقر الرئاسة في دولة المقر السودان، وحث الأعضاء وشركاء المنظمة على المساهمة في إنجاح هذا البرنامج.

 

و/ تأكيد قرار مجلس الأمناء السابق بتشكيل لجنة للتحقيق في أية تجاوزات وفقاً للقواعد الشرعية والضوابط المالية.

 

ح/ رفض المجلس الاستقالة المقدمة من كل من: البروفيسور/ مصطفى عثمان إسماعيل نائب رئيس مجلس الأمناء، ود. عثمان بوقاجي رئيس مجلس الإدارة، وأ. صلاح حماد عضو المجلس.

 

ط/ جدد المجلس شكره لحكومة جمهورية السودان على دعمها وتعاونها المتصل في تسهيل كافة إجراءات المنظمة.

 

ي/ تجديد تأكيد اهتمام المنظمة بدعم الأوضاع الإنسانية والتنموية وتعزيز جهودها لمؤازرة السودان.

 

صدر في الخرطوم اليوم 13 ذو القعدة 1447هـ الموافق الأول من مايو 2026م

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.