لست متأكدا إن كان هنالك مقترحاً لإنهاء دور اللجنة العليا لتهيئة العودة الطوعية بالعاصمة الخرطوم برئاسة الجنرال إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة أو تقليص مهامها أم لا ، غير أن المصلحة العامة تتطلب وضع (الرجل المناسب في المكان المناسب ..!) بعيدا عن المحسوبية والمناطقية والشللية والقبلية والجهوية التي أصبحت ظاهرة عامة في البلاد ولم ينج منها إلا من رحم ربي ..!.
بالطبع لابد من الإشادة باللجنة العليا هذه واعتقد بذلت الكثير من الجهود وخلقت من الفسيخ شربات كما يقولون ، ويحمد لجابر إنه مثلما نجح في تهيئة البيئة في العاصمة البديلة المؤقتة في بورتسودان فإنه إجتهد وثابر وصبر علي العمل في العاصمة المثلثة ، رغم أن قرار إخلاء وسط الخرطوم كما شاهدناه لا يزال يحتاج لمراجعة لوضعه في القالب الصحيح بدلا عن قرار إخلاء كل المقار الحكومية، يجب أن يكون للقرار إعادة ترتيب وتقييم للمباني الحكومية في وسط العاصمة الخرطوم لا سيما وقد أصابت إستثمارات وخدمات الجامعات بعض الإجراءات التعسفية .
والشكر لحكومة ولاية الخرطوم ولواليها الراكز أحمد عثمان حمزة ولكل الأجهزة النظامية (جيش، شرطة ، أمن) والجهات المساندة لها في معركة الكرامة والمواطنين الذين صمدوا في وجه مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة وتحالفاتها السياسية والعسكرية ، والشكر للأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا معنا في محنتنا .
في تقديري الخاص أن الأمن في الخرطوم لايزال يشكل العقبة الكؤود التي تحول دون عودة المواطنين قبل الخدمات ، فلا تزال القرارات تراوح مكانها وقد تعددت التجاوزات الأمنية وتحتاج لآلية أكثر ضبطا وحسما ، كما مطلوب هيكلة عاجلة لحكومة ولاية الخرطوم قبل إعفاء اللجنة العليا لتهيئة العودة الطوعية للعاصمة المثلثة من المهام التنفيذية التي يجب أن تترك كلية للجهات المختصة بالمركز والولاية للقيام بها في إطار إختصاصاتها وصلاحيتها التنفيذية .
علي كل قبل المطالبة بإعفاء لجنة جابر من مهامها التنفيذية ونقل صلاحياتها لمؤسسات المركز والولاية المختصة ، وقبل إعادة هيكلة حكومة ولاية الخرطوم ، فالمطلوب أيضا مراجعة كل ملفات العودة الطوعية وإعادة ترتيب وتوزيع الاختصاصات بين الجهات الاتحادية والولائية ، وتحديد الصلاحيات وتحديد سقف زمني لمهام وفترة العودة الطوعية علي أن تتولى الجهات ذات الصلة دعم مشروع هذه العودة والتي تعترضها بعض العقبات علي الأرض من حيث البيئة والبنية التحتية والخدمية وتوفير الخدمات الأساسية والمعينات الضرورية لإستقرار المواطنين في مواقعهم الأصلية بسبب ضعف المقومات المادية والإقتصادية لدي العائدين لأجل الإستقرار .
في الواقع فإن بعض الوزارات بالولاية أصابها التكلس في قياداتها وطاقمها وليست مؤهلة لإضافة المزيد وتحتاج لضخ دماء جديدة لرؤية جديدة لمستقبل جديد للخرطوم بشكلها الجديد لا سيما وأن المخطط الهيكلي الذي دفعت به حكومة الولاية لرئيس الوزراء يحتاج للتفكير خارج الصندوق في كثير من جزئياته ، وبالتالي تحتاج حكومة الولاية لخبرات علمية وعملية لها رؤية لمستقبل الخرطوم وليس لمجرد أفندية لتنفيذ التعليمات (Yes Sir) .
لا أدري لماذا لا تزال الحكومة في بورتسودان ، وبالطبع ليس هنالك مبررا كافيا يجعلها تتمسك بوجودها هناك، وعليها أن تنهي أي إلتزامات وتعهدات جديدة للعام 2026 بالعاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان بما يضمن تسريع وتيرة إنتقالها الي الخرطوم وتحسين التنسيق بين المؤسسات المعنية الإتحادية والولائية، وبالتالي إن لم تعود الحكومة الي الخرطوم لا نتوقع عودة المؤسسات شبه الحكومية والعامة والخاصة، وبالتالي ستؤثر علي عودة المواطنين .
# الدعم السريع وتحالف تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الأربعاء 11 فبراير 2026 .