السفير التركي لدي السودان يؤكد أن بلاده لن تتوقف عن دعم الشعب السوداني

0 3

 

 

 

بورتسودان: عثمان الطاهر

أكد السفير التركي لدي السودان الفاتح يلدز أن بلاده لن تتخلي عن السودان ،وان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيواصل دعمه ،موضحا أن السفن القادمة من تركيا و المحملة بالمساعدات ستستمر بالوصول السودان .

 

وأشار يلدز لدي مخاطبته الندوة التي نظمتها منظمة رابطة الشعوب ببورتسودان بصالة الربوة اليوم والتي جاءت تحت عنوان (العلاقات السودانية التركية علاقات استراتيجية) إلى أن بلاده تؤمن بأن السودان سينتصر في هذه الحرب من أجل كرامته,واوضح أنه بعد انتهاء الحرب لن ينهض السودان وحده بل ستنهض المنطقة كلها،واعلن عن ان بلاده تدعم السودان في وحدة وسيادته وسلامة أراضيه .

 

 

وذكر أن كل المحاولات التي تسعي للتلاعب بالمنطقة ستفشل ،وختم حديثه قائلا :”تركيا مع السودان وشعبه ،واتمني للشعب السوداني السلام والثبات و العلاقة مع السودان تتجاوز أنها مجرد اتفاق استراتيجي باعتبار أن هذه العلاقة لا يمكن أن تشطبها الخريطة بل هي من الروابط القلبية الصادقة”.

 

ومن جهته وصف رئيس منظمة رابطة الشعوب عمر نمر الندوة بالهامة والاستراتيجية لجهة أن التجمع اليوم ليس مجرد فعالية وحوار فكري بل تعبير صادق عن أهمية العلاقات القائمة على المصالح المشتركة بين البلدين ،وايضا لبلورة الرؤية اجتماعيا وثقافيا وأمنيا وسياسيا،واشار إلى أنها تهدف لتعميق الفهم المشترك لطبيعة العلاقات بين البلدين وبحث فرص التعاون الاستراتيجي خلال المرحلة المقبلة ،ولفت بأنهم يدركون أهمية دور منظمات المجتمع المدني ومراكز الفكر في صناعة القرار في ردم الفجوة بين المعرفة وصناعة القرار للمساهمة في استقرار الدولة.

 

مشيرا إلى أن المنظمة عملت على رد الجميل لعدد من الدول بسبب وقوفها مع السودان خلال الحرب ،واعتبر أن ما جري قد أحدث نقلة نوعية في طبيعة العلاقات مع الدول الشقيقة بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ،واشاد بدور دولة تركيا والسعودية ومصر وإريتريا وقطر باعتبار أنهم أجمعوا على أن العلاقات مع السودان استراتيجية ،منوها إلى أنها علاقة قائمة على المصالح وفق رابط اقتصادي أمني وثقافي ،داعيا كافة المؤسسات الرسمية والشعبية للتحرك لدعم تلك العلاقات،وابدي امله أن تخرج الندوة بتوصيات علمية تسهم في دعم الشراكة بين السودان وتركيا .

 

ومن جانبه قال سفير السودان لدي تركيا نادر يوسف أن الندوة مهمة ،وابدي امله أن تخرج بتوصيات ونتائج قابلة للتطبيق ،ووصف سفير تركيا لدي السودان بالمتميز لجهة انه يمثل رجل المرحلة وان مجرد اختياره يؤكد أهمية السودان لدي تركيا ،وطالب بأهمية تعزيز العلاقات الاستراتيجية ،مشيرا إلى أنها ظلت متطورة بين البلدين .

 

واستعرض يوسف تاريخ العلاقات بين البلدين وكيفية نشأتها ،حيث أكد أن السودان دولة محورية تربط بين منطقة القرن الأفريقي ،وان الدولتان تتفقان على منع تفكك السودان والحفاظ على التوازن في منطقة البحر الأحمر ،وذكر أن تركيا ظلت تواجه الإرهاب ،بينما يواجه السودان ما وصفها بالمليشيا المجرمة .

 

وأوضح أن هناك تعاون مع تركيا في التبادل التجاري بسبب تمتع البلاد بامكانياتها حيث بلغ حجم الميزان التجاري ٦٨٠ مليون دولار في العام ٢٠٢٢ وبسبب الحرب تراجع الي ٣٩٠ مليون دولار فقط،مؤكدا أنهم يتطلعون لزيادة حجم التبادل التجاري .

 

واكد أن التفاعل التركي عبر الإعلام نحج في تغيير الصورة النمطية بأن الحرب السودانية هي صراع بين جنرالين،مبينا أن الدعم الإنساني كان سخيا حيث تجاوز ١٢ الف طن فضلا عن منظمات طوعية قدمت اغاثات عاجلة وان أول طائرة إغاثة بعد الحرب كانت من تركيا تحمل مواد طبية واغاثية تمثل ٦٠ طن ،وكشف عن نتائج زيارة البرهان مؤخرا لدولة تركيا حيث أنها تضمنت إنهاء تأشيرات الدخول لرجال الأعمال الأتراك تمكنهم من الدخول للبلاد.

وأضاف :” نأمل من تركيا أن تطبق ذلك لدي رجال الأعمال السودانيين ،و الجالية السودانية بتركيا ساهمت في دعم متضرري الزلازل وان لدي القطاع الخاص التركي رغبة جادة في التعاون مع السودان ،حيث انتخب مجلس الأعمال التركي لجنة جديدة الاسبوع الماضي” ،وطالب بتكوين جمعية الصداقة بين البلدين ،واوصي بتنشيط قطاع السياحة ،ودعا السفير التركي بضرورة تسهيل إجراءات الدخول للمرضي والطلاب.

 

وفي سياق متصل تلا دكتور موسي داؤود التوصيات التي تمثلت في اعتماد إطار شراكة إستراتيجية مستدامة يؤسس لعلاقة طويلة الأمد قائمة على المصالح تتجاوز التقلبات السياسية ،والعمل على انشاء مركز شراكة تركي رفيع المستوى يعني بالتخطيط والمتابعة بما يضمن تنفيذ الرؤية والاتفاقات لبرامج تنفيذية،فضلا عن مؤامة العمل الانساني مع مسارات التنمية المستدامة بحيث لايكون مجرد استجابة مؤقتة.

 

بجانب تبادل المعرفة والعلم بين البلدين،وتمكين النساء والشباب وادماجهم في برامج التنمية ،وتفعيل الدبلوماسية الشعبية باعتبارها مسار فاعل لتعزيز التعاون بين البلدين ،بالاضافة إلى انشاء آلية متابعة وتقييم تعتمد مؤشرات أداء للقياس وترفع تقارير دورية بما يضمن الاستقلالية والمحاسبة، وتوسيع التعاون في مجال الزراعة والطاقة والبنية التحتية لتحويل الخطاب من انشائي الي واقع ملموس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.