علي أي حال فإن الإمارات دولة شقيقة ولها احترامها الكامل ومكانتها عندنا أرضا وشعبا ، رغم سوء نوايا رئيسها محمد بن زايد تجاه بلدنا السودان ، وبالطبع ليس من حقه وغير مقبول منه التدخل في شؤوننا بهذه الصورة السافرة .
وبالتالي إن أرادت الإمارات أن تظل هذه العلاقات ممتدة عليها أن تحترم سيادتنا وجيشنا ، كمؤسسة وطنية يتجاوز عمرها (مائة) عام ، وبالطبع نعتز بجيشنا ونفخر به ويجد كامل الإحترام من عموم الشعب ونقف جميعا معه صفا واحدا في خندق معركة الكرامة ضد أي إستهداف ضد الوطن .
علي الإمارات أن تعلم أن الدعم السريع الذي تتبناه وتدعمه كانت قوة عسكرية تتبع للجيش ولكنها تمردت عليه واستعانت بمرتزقة من أكثر من (17) دولة بكل أسف دفع بها بن زايد ومخابراته تخطيطا وتمويلا ، وبالتالي تم حلها ولدينا الآن مليشيا متمردة ، وأن التعامل معها جماعة متمردة إرهابية .
وحتي لا ندخل في جدلية مغالطات إنها قوة متمردة أم لا ،فقد إحتلت الدعم السريع مطار مروي 11 أبريل 2023 ، فانذرتها القيادة العامة للقوات المسلحة وأمهلتها مدة (72) ساعة للتراجع ولكنها بكل أسف تمادت صعدت أكثر ودفع حميدتي بالمزيد (خمسة) شروط ومطالب إضافية .
1/ السماح لقواته بإستكمال قاعدة الزرق .
2/ دفع بقائمة لإعفاء عدد من الضباط النظاميين .
3/ إعفاء الفريق عنان وزير الداخلية .
4/ تكوين لجنة مشتركة لترتيبات دمج قوات الدعم السريع خلال (عشرة) سنوات .
5/ توقيع الرئيس البرهان علي الإتفاق الإطاري .
وليس ذلك فحسب بل قال حميدتي في مقابل الشروط (الخمس) أعلاها فإنه يقبل بالآتي :-
1/ تبعية قواته للقائد العام فقط ولا علاقة لهيئة الأركان بها .
2/ إنسحاب قواته من مروي وإخلاء بعض المقار بالخرطوم وإعادة التموضع وخفض الإستعداد ، بالله عليكن لو حدث هذا من قبل تتبع للإمارات ودفعت بمثل هذه الشروط فماذا يعني لكم ..؟!.
بكل تأكيد إنها خطوات أكثر تصعيدية وتعني التمرد علي الدولة ، وبل بدأت الحرب من المدينة الرياضية ، فماذا تنتظر أن تقدم لها القوات المسلحة الزهور والورود ..!، فالدعم السريع مليشيا متمردة ولذلك سنتعامل معها نحن في بلادنا علي ذات المعايير مثل تعامل أي دولة مع أي تمرد داخلها .
وبالتالي إندلعت الحرب خيارا مرا ، ولم يغلق باب التفاوض ولكن يجب أن يكون وفقا لأسس وضوابط موضوعية ، فإذا كانت الإمارات حريصة علي حل المشكلة عليها أن تعترف بالجيش وبإحترام والتعامل معه يتم بواقعية وموضوعية وأن الدعم السريع مليشيا متمردة بدون إزواجية معايير وسياسة الكيل بمكيالين .
علي كل إما إن كان الحديث عن المصالح المشتركة لا مانع لدينا ولكنها يجب أن تتم عبر المؤسسات الرسمية ولبس القفز من الشباك أو بالضغوط وإستغلال النفوذ وسياسة لي الذراع؛ وبالطبع لأي دولة شروط تتعلق بمستقبل الإستثمار للأجيال المقبلة وفق إستراتيجية محددة ، ولا اعتقد الظروف التي تمر بها بلادنا مناسبة لمثل هذه الإتفاقيات التي تتعلق بالمستقبل وإلا لكان البرهان مضي في تنفيذ الإتفاق مع روسيا بشأن القاعدة البحرية والشراكة الإستراتيجية في مجالات ذات الصلة .
وبالتالي فإن أي محاولات لدولة الإمارات لإستغلال هذا الظرف الذي تعيش فيها البلاد حربا غير مقبول ولا اعتقد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن البرهان يقبل ذلك فالتاريخ لا يرحم ، ولكن اعتقد لا مانع أن تناقش السلطات المختصة العرض في إطار الإستثمار وفقا للشروط الاستثمارية في البلاد وليس عن طريق لي الذراع وهنالك حكومة الأمل تحت التشكيل .
وبالتالي لا أدري بأي حق تريد الإمارات أن تصبح وصية علي السودان الدولة التي نالت إستقلالها قبلها وبل ساهم أهلها في تأسيسها ولم يمتنوا عليها في ذلك ، فالسودان ليس دولة خليجية ولكنه دولة عربية أفريقية متشاطئة علي ساحل البحر الأحمر سويا مع الشقيقتين المملكة العربية السعودية ومصر وتربطهما مصالح مشتركة معا ولهما منا كامل الإحترام والتقدير حكومة وشعبا ، وبكل تأكيد فإن العلاقة بين الدول في مثل مجالات الإستثمار هذه تتم وفقا للمصالح المشتركة (win to win) .
علي كل نحن لا نأمن هذه الإمارات في عهد بن زايد فإنها دولة معتدية علي السودان أرضا وشعبا تدعم مليشيات آل دقلو الإرهابية المتمردة وتحالفها (تدليس) ضد الوطن تحت كشكشة الدولار ، وعلي بني جلدتنا هؤلاء أن يعلموا أن العمالة لا ولن تبني وطنا حرا مستقلا ، وبلا شك الشعب هو صاحب الحق ليقول كلمته وسينتفض يوما في وجه كل عميل وخائن وكل من يحاول العبث بمقدرات الوطن .
الرادار .. الأربعاء 16 يوليو 2025 .