كتب : إبراهيم عربي
في الواقع إنطلقت فكرة متحرك الشهيد الصياد لدي هذه القيادات التي إجتمعت بكوستي من واقع هموم مشتركة لإنقاذ أهاليهم وقد تلاقحت أفكارهم في نفرة شعبية لأن تكون خير معين للقوات المسلحة لضخ دماء جديدة شابة لتعزيز صفوفها وتقوية صفها القتالي لدحر المليشيا وتحرير الوطن .
كانت مثلها توصية دفعت بها لجنة أمن الخرطوم رسميا عقب إجتماعها في العاشر من مايو 2023
لقيادة البلاد لإعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة وحظر التجوال في الولاية ، وإتخاذ معالجات عاجلة لسد الفجوة في المواد الغذائية والخدمات ، ولكن رغم ذلك أخضعت قيادة البلاد قرار التعبئة العامة لمشاورات رغم الضغط العسكري المكثف من قبل المليشيا المتمردة عبر الفزع والإستنفار والتشوين .
أخيرا تنزلت الفكرة خير وبركة علي القيادة العامة لكيفية الإستنفار والتعبئة العامة لتقوية صفها حتي أعلنها رئيس مجلس السيادة رسميا بقرار في ليلة عيد الأضحي المبارك ، مناشدا كل من يستطيع من أبناء الوطن حمل السلاح
للانضمام للقوات المسلحة للتصدي للغزو الخارجي علي البلاد الذي إستخدم فيه حميدتي متمردا بالدعم السريع مخلب قط لتنفيذ هذا المخطط .
في الواقع تأخر إعلان التعبئة العامة والإستنفار قليلا ربما بسبب مفاوضات جدة والتي توصلت لهدنة لوقف إطلاق النار لعمليات إنسانية وخروج المليشيا من منازل المواطنين والأعيان المدنية لمدة إسبوع تم تمديدها مرتين ولكنها جاءت وبالا علي القوات المسلحة حيث إكتسبتها المليشيا فرصة فانتشرت وإحتلت مناطق جديدة مما عقدت الأوضاع في البلاد .
علي كل تلاقحت الأفكار بكوستي وتنزل إعلان الرئيس بالتعبئة والإستنفار فألا حسنا لإستنفار أبناء المحليات الشرقية بشمال كردفان (أم روابة ، الرهد ، ام دم) وبعد عدة جلسات شاركت فيها مجموعة (السبعة) أصحاب الفكرة كل من اللواء الركن معاش المرضي صديق المرضي ، اللواء الركن معاش أحمد آدم أبو شنب ، عبد الكريم محمد النويري ، حسن حمد ، عبد الله المكي النخلي ، مرتضي آدم أحمد ، التجاني محمد أحمد حمد صاحب الدار ، إتفقوا علي توسيع قاعدة الشورى لتشمل كل من اللواء الركن معاش وقتها يسبن إبراهيم وزير الدفاع ، اللواء الركن معاش بشير مكي الباهي ، اللواء الركن بحر أحمد بحر ، اللواء الركن حافظ التاج ، عبد الله محمد علي بلال .
توافقت مجموعة ال(12) علي فكرة الإستنفار تماما ليتم في أقرب منطقة آمنة
في النيل الأبيض الجارة الشرقية لشمال كردفان ، لتصبح العملية نواة لخطوة متقدمة لخصوصية المنطقة
والتي تشمل مكونات قبلية متعايشة ومسالمة تقع ضمن السلطات الإدارية لإمارة عموم الجوامعة ، والتي تحتضن أمهات خلاوى القرآن بالولاية ويتميز أهلها بالتعايش السلمي المجتمعي وبعضهم لا يعرف حتي السلاح الناري وهم يقولون (ﺍﻟﺴﻜﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﺐ، ﻭﺍﻟﻌﺼﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﻭﻓﻜﺔ ﺍﻟﺮﻳﻖ ﻣﺴﻤﺎﺭ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭالمابي ﺍﻟﺠﻮﺩﻳﺔ ﻻﺑﺪ أن ينغلب ..!) ، وتلك ثقافتهم في التسامح والعفو والتعايش ..!.
مع الأسف الشديد إستغلت بعض مكونات الحرية والتغيير (قحت) والعملاء وأصحاب النفوس المريضة هذا الوضع وزينت للمليشيا الإستقرار في أم روابة رغم إنها كانت مترددة ومتخوفة تدخلها وتغادرها ، ولكن أيضا ساعدتهم خلو المنطقة لقاعدة عسكرية مما وضعت الأهالي في مواجهة مباشرة مع المليشيا المتمردة الإرهابية .
وبالتالي كان لابد من هذا الإستنفار ، وتم التوافق علي أن تتواصل مجموعة (السبعة) مع السلطات العسكرية والتنفيذية بولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان لوضع الفكرة التخطيطية لعملية الإستنفار والتعبئة العامة لصعوبة قيام المهمة في الأبيض بالفرقة الخامسة مشاة (الهجانة) .
نواصل ..!
الرادار .. الخميس 13 مارس 2025 .