المبادرة الجديدة

خارج النص : يوسف عبد المنان

هل تعدّد المبادرات وكثرة البحث عن حلول لمشاكل البلاد دليل حيوية مجتمع؟ أم أن وطأة الأزمات التي تأخذ كل واحدة بتلابيب الأخرى ،والقلق والخوف من المجهول الذي تنحدر إليه البلاد جعل النخب وقيادات المجتمع تبحث عن إبرة من غير خيط في كومة من القش؟!.
*أمس خرجت من عباءة هيئة شورى قبيلة الزغاوة وقد تعاظم دور هذه القبيلة سواء في ميادين العطاء والفداء أو طرح المبادرات على المجتمع العريض في انفتاح غير معهود من قبل لهيئة شورى الزغاوة التي دفق شبابها أكسجين حياة ونشاط جعلها تخرج من ضيق ساحة نشاط مجالس الشورى التي يغلب عليها التكوينات لكبار السن إلى فضاء يتسع لكل أطياف المجتمع السوداني .
*في صمت وبعيداً عن الأضواء عكفت شورى الزغاوة على صياغة مقترح ميثاق اجتماعي لجمع أغلب مكونات المجتمعات السودانية في مبادرة قال عنها منسقها السلطان محمد بشارة دوسه أنها محاولة جادة لجمع كل أهل السودان عبر النظام الأهلي والعشائري لتدارك خطر انزلاق السودان لحرب أخرى بعد الحرب الحاليه تقضي على وحدة ووجود الشعب في هذه الأرض.
*وأولى خطوات طرح الميثاق الذي قدمته شوري الزغاوة أولاً كمقترح أن جمعت في الخرطرم النوبة من الجبال والجموعية من أم درمان والبطاحين والكواهلة وتنازلت شوري الزغاوة صاحبة المبادرة ومقترح الميثاق وأصبحت المبادرة لكل أطياف المجتمع السوداني ، وقطع المنسق دوسة وممثل للفور والنوبة مئات الأميال لديار الشايقية ،وولد مابين الحروف والنخيل فتى في عنفوانه
ويوم أمس الأحد كانت ضاحية أركويت في بيت يألفه السودانيين مفتوحاً على الشارع مالك البيت الاسمي عبدالرحيم عمر حسن ومالكه بالانتفاع الشعب السوداني، هناك جاء الكواهلة والفور والبني هلبة والتعايشة والميدوب وكتلول والقمر والبطاحين والجموعية والنوبة بكل ألوانهم وتحدث الجميع عن الوضع الحالي في السودان حيث تهدد الحرب وحدة الشعب والتأكيد على أنه حتى لو انتهت اليوم بالاتفاق أو انتصار القوات المسلحة فإن الواقع يفرض على الجميع غسل البطون مما دخلها وغسل اليدين من لوث الدم وغسل القلوب من الغل والحقد والعودة للصفاء وسيادة حكم القانون.
*حتى أمس لم تطرح مبادرة وحدة السودان على الدولة ولكن منسق المبادرة قال إن ثمة خطوات عديدة تنتظر المبادرة حتى تطرق كل قبائل السودان قصر البرهان وتقديم رؤية يتفق عليها أغلب أهل البلاد من أجل طريق اجتماعي لا سياسي يخاطب جذور النزاعات القبيلة ويبلغ توقيع الجميع على ميثاق يجمعهم على جادة طريق صدق يحول دون انزلاق البلاد لهاوية الصراع العرقي الذي هو أمر من الصراع السياسي والديني.
*إن مبادرة شورى الزغاوة التي أنجبت هذا الفتى الذي اعتبره الجميع ابنهم لهي مبادرة تستحق أن يجد أخوان عبدالرحيم عمر الدعم من كل محبي السلام ومن يتوق فعلاً لوطن يتعافى من قلبه وأطرافه.

المبادرة الجديدة
Comments (0)
Add Comment