خارج النص….. يوسف عبد المنان…يكتب: “حصار مدينة”

 

 

 

*أخشى في مناخ الانشغال بشركة اسمها عسجد وامرأة تحمل الشركة اسمها وشخصية غامضة هبطت على دنيا المال والأعمال من أطراف السوق العربي فأغدق عليها حميدتي المال وجعلها ذراعه المتين تقديراً لإبنة عمه “عسجد”، أخشى أن تباغتنا المليشيا وتضرب واحدة من أهدافها المعلنة،ومنها الأبيض من جهة الجنوب أو أم درمان من جبرة الشيخ ودار الريح .

*هذا فيما يلي جنجويد المال الذي ربما يطيح خلال أسبوع برؤوس كبيرة جداً في بنك السودان ووزارة المالية، ولكن هناك جنجويد آخرين يتربّصون بالجيش في الميدان وكل العالم لم يجد قضية تشغله غير الحصار المزعوم لمدينة الأبيض والهجوم الوشيك لمليشيا الدعم السريع على المدينة ،وأطلت لجان الطوارئ من جديد تتحدث بما يدعم مخطط الجنجويد وهي لجان تم تشكيلها من عناصر مدنية لدعم المجهود الحربي للجنجويد.

*سألتني قناة الحدث يوم أمس الأول في حوار على الهواء من أم درمان عن الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض المُحاصرة من قبل الدعم السريع ،فقلت إن هناك صورتين لمدينة الأبيض التي تشكل عندي النشأة الكبرى والأم التي لم تلدني ،صورة في أبواق اعلام المليشيا والمسؤولين في الأمم المتحدة والمنظمات الأجنبية وهذه الصورة الزائفة تقول إن مليشيا الدعم السريع تحاصر الأبيض وأن الوقت ينفد لخروج آمن لنحو مليون ونصف من السكان خشية تكرار ماحدث للمواطنين في مدينة الفاشر من إبادة وتقتيل،وهناك صورة في الواقع لمدينة لايطوّقها الدعم السريع ولا يفرض عليها حصاراً مما يروّج، حيث أن الطرق مفتوحة بين الأبيض والرهد وكوستي وبين الأبيض وأم دم حاج أحمد وأم درمان، والأبيض الرهد هبيلا الدلنج كادقلي.

*وقلت لها عاد التيار الكهربائي إلى المدينة بعد ضرب محطة الأبيض من قبل المليشيا واستطاعت مدفعية الهجانة إسقاط أربعة طائرات مُسيّرة والآن المدينة لمدة سبعة أيام لم يحلق في سمائها إلا أسراب الكلجو وطائر الرهو، والمليشيا بعد الضربات الجوية التي تلقّتها في بارا تراجعت “35” كيلو مترا شمال بارا وبعد الضربات التي وُجّهت لحشد المليشيا في أم صميمة وأبوقعود وغرب أبوحراز أخلت المليشيا مناطق عديدة من وجودها الفعلي حتى مدن الخوي، والنهود الآن خالية من الجنجويد وجنوب الأبيض تتمركز المليشيا في منطقة كازقيل وفي الدبيبات وابتعدت عن الدلنج ولكنها تتسلل يومياً لمناطق الفراقل وتقصف الدلنج بمدافع الكاتيوشا وتهرب مسرعة خوفاً من ردة فعل القوات المسلحة.

*ومن غرائب وعجائب الأمم المتحدة التي تتحدّث عن حصار الأبيض ،يلتقي مسؤل أممي كبير يوم الأحد والي شمال كردفان بمكتبه ويبحث معه الأوضاع في المدينة ،ولكنه لم يتحدث بما شاهدته عيناه في مدينة تمضي الحياة فيها طبيعة رغم قلة الوقود وارتفاع أسعاره بسبب إستهداف المليشيا لمحطات الوقود المملوكة للمواطنين في أم روابة وتندلتي وكوستي والتربّص بناقلات الوقود بالمُسيّرات فقط.

*إن الأبيض بهذا الواقع الذي نقله الصحافيين نزار بقداوي وخالد بخيت الذي يلعب دوراً محورياً في نقل الحقائق المجرّدة عن مدينة تتنفس طبيعياً ولا تغرق في حصار يطوًق المدينة من كل الاتجاهات كما تزعم الأبواق الاعلامية للمليشيا،فهل الدولة يقظة لما يجري أم شغلتها عسجد وما أدراك ما أبوجيبين وزوجته التي ادعت في سيرتها المغشوشة إنها من الذين لهم الفضل في تأسيس تطبيق بنكك بينما هذه العسجد عملت في بنك الخرطوم لمدة عامين ولم تعمل مطلقاً في بنكك ولكنه زمن التغبيش والغش وخداع الناس بثياب جنجويد جديدة.

Comments (0)
Add Comment