وزير الحكم الاتحادي يلتقي والي سنار ويشيد بوثيقة المصالحات ورتق النسيج الاجتماعي بالولاية

 

 

متابعات -المدقاق الإخبارية

استقبل وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية، المهندس محمد كرتكيلا صالح، بمكتبه والي ولاية سنار، اللواء (م) الزبير حسن سيد، رفقة الإدارات الأهلية ووفد لجنة المصالحات ورتق النسيج الاجتماعي للفترة من مارس إلى يونيو 2026م، حيث رحب الوزير بالوفد مؤكداً على الأهمية البالغة للجنة في تحقيق السلام والتعايش السلمي.

وقدم والي سنار خلال اللقاء شرحاً وافياً حول الأوضاع الخدمية والأمنية بالولاية، موضحاً أن هناك ٨ مراكز صحية تضررت بشكل شبه كامل جراء الحرب، كما استعرض المحور الأمني مؤكداً استقرار الأوضاع مع وجود حاجة ماسة لإنشاء مراكز للشرطة ومحاكم ونيابات في كافة المحليات لتعزيز هذا الاستقرار، وتطرق الوالي إلى الملف الزراعي مشيراً إلى استقرار المشاريع بفضل جهود مديري البنوك ودعمهم لزيادة الإنتاج، موضحا التحديات التي تواجه الموسم الحالي بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وفيما يخص التعليم أبان أن الولاية أجرت صيانات ووفرت المعدات المدرسية لانطلاق العام الدراسي الحالي رغم الدمار الشبه كامل الذي طال معظم المدارس بسبب الحرب.

وأضاف الوالي أن الولاية شهدت إصلاحات كبيرة في قطاع الثروة الحيوانية نجحت في تصدير أعداد مقدرة وفتح مسارات للرعاة، مشيداً بدور الشباب في الاستنفار والمقاومة الشعبية وانخراطهم في المشاريع الزراعية، ونوه بالجهود المبذولة لتحسين معاش الناس عبر إقامة أسواق خيرية لتوفير السلع الضرورية، إلى جانب إدخال شبكة مياه جديدة تغطي محليتي الدالي والمزموم وتجديد شبكة مياه منطقة “سنجة” لحل أزمة المياه .

وفصل الوالي طريقة تكوين لجنة المصالحات التي عقدت قرابة 120 اجتماعاً على مستويات مختلفة، وخرجت بوثيقة تخاطب المشاكل وتحقق وحدة الولاية وتنبذ الخلافات التي تهدد الاستقرار، مؤكداً الحرص على تنفيذ هذه المصالحة المرتبطة بشرط تنموي يخصص 50% من التنمية للمناطق المتأثرة بالحرب في خمس محليات تحتاج للبناء والتعمير، لافتاً إلى أن الولاية قدمت 750 شهيداً وتتطلب أسرهم الدعم والمساندة لتوفيق أوضاعهم الصعبة.

من جانبه، أكد وكيل وزارة الحكم الاتحادي، الأستاذ أباذر الحافظ، أن لولاية سنار إرثاً تاريخياً عظيماً يخلو من الصراعات، مشيداً بجهد اللجنة وفكرتها الذكية التي أنتجت وثيقة تسهم في ترتيب أوضاع الولاية باعتبارها من الولايات الغنية والمنتجة التي تستحق الاهتمام، وأوضح أن الوثيقة تتضمن قضايا تتداخل مع اختصاصات بعض الوزارات الاتحادية وتتطلب الإعداد والترتيب المشترك.

وفي ختام اللقاء، شدد السيد الوزير على أهمية دراسة وثيقة المصالحة بعناية واعداد مصفوفة تنفيذية تحدد بنود واختصاصات كل وزارة اتحادية لتشكل خارطة طريق واضحة، مؤكداً على ضرورة الإسراع في التنفيذ، ومشيداً بهذا العمل الكبير الذي بذل للوصول إلى الوثيقة، والتي وصفها بأنها نموذج يحتذى به ويمكن طرحه لبقية الولايات للمساهمة في قضايا التعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي.

 

Comments (0)
Add Comment