فائز عبدالله- يكتب..: فاتورة الإخفاق

 

حين يشتعل الدولار ويشتعل معه سعر الرغيف والزيت والدواء، وحين يصبح السوق نشرة عزاء يومية، يصبح من حق المواطن أن يسأل بصوت عال من المسؤول عن السياسة الاقتصادية ومن يراجع الأرقام ومن يصحح البوصلة لأن عقدا كاملا من التجارب لم ينتج استقرارا بل أنتج لهاثا خلف سلعة كل صباح أعلى من أمس ومواطن كل شهر أضعف من قبله والوزير الذي يمسك ملف المالية مسؤول عن ترجمة السياسات إلى معاش ناس لا عن تبرير الفشل بشعارات قديمة فإذا ارتفع الدولار وارتفع معه كل شيء محلي ومستورد فالمطلوب مراجعة فورية للسياسات وإغلاق منافذ المضاربة وضبط السوق وتوفير سلع أساسية بسعر معلن ومحاسبة لا بالكلمات بل بالأثر على جيب المواطن لأن البلد لا تحتمل وزير تجارب والشعب لا يحتمل فاتورة جديدة كل جمعة والمطلوب اليوم قرار شجاع بإقالة من فشل في مهمته وتكليف كفاءات اقتصادية تملك خطة واضحة وتعلنها للرأي العام بشفافية لأن الصمت لم يعد حكمة والصبر لم يعد خيارا والوطن أغلى من مجاملة شخص.

Comments (0)
Add Comment